تسجيل الدخول
English
TRC
مركز الموارد الوراثية

 

كلمة الأمين العام

إنه لمن دواعي سروري أن أعرض لكم نبذه عن مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية والذي أنشئ في عام 2012 وهو تابع لمجلس البحث العلمي، استجابة للأوامر السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لدراسة وتقييم الفرص المتاحة في قطاع الموارد الوراثية الحيوانية والنباتية، وقد عكست هذه الأوامر الرؤية الثاقبة والحكيمة لجلالته في مجال حفظ التنوع الأحيائي وصون الموارد الوراثية التي أنعم الله بها علينا.

في الواقع يعد الحفاظ على الموارد الوراثية واستخدامها ممارسة قديمة منذ زمن بعيد، حيث اختار المزارعون العمانيون البذور للزراعة المستقبلية والنباتات والحيوانات البرية المستأنسة، واختيارهم وتربيتهم لهذه الموارد يعد تلبية لاحتياجاتهم.  وعلى مر السنين تم تجميع المئات من الأنواع المختلفة، وتهجينها مع أنواع أخرى عن طريق الجمع بين الانتقاء البشري والطبيعي لإنتاج أصناف لا حصر لها

واليوم، في الوقت الذي يعالج فيه المجتمع الدولي تحديات توفير الغذاء للأعداد المتزايدة من السكان نتيجة لتأثيرات التغير المناخي، والبحث عن علاجات وحلول جديدة للأمراض المتغيرة باستمرار، فإن السمات الفريدة وغير المستغلة للمميزات الطبيعية التي تمتاز بها الموارد الوراثية العمانية ولا سيما في مقاومتها للتغير البيئي والآفات، أصبح محط اهتمام وجذ لانتباه العلماء والباحثين في جميع أنحاء العالم.

بغض النظر عن المكان الذي نعيش فيه، توفر لنا سلع وخدمات النظام البيئي الطبيعي مجموعة واسعة من الضروريات والراحة. من وعاء الفطور لدينا من الفاصوليا والفواكه التي أصبحت ممكنة عن طريق التلقيح الحشري إلى كوب من المياه العذبة المنقى من قبل الأراضي الرطبة أو الأسبرين المتخذة لعلاج الصداع، والطبيعة موجودة لخدمة احتياجاتنا. ومع ذلك، فإن معظمهم لا يدركون أهميتها الاقتصادية.

وبغض النظر عن المكان الذي نعيش فيه فالخدمات وسلع النظم الإيكولوجية الطبيعية توفر لنا مجموعة واسعة من الضروريات المعيشية وسبل الراحة. فعلى سبيل المثال من صحن الإفطار والمكون من وعاء الفاصوليا والفاكهة، والذي من المحتمل نتج عن طريق التلقيح الحشري إلى كوب من المياه العذبة المنتقاة من الأراضي الرطبة أو حتى الأسبرين المتناول لعلاج الصداع، كل هذه الأمثلة من الطبيعة موجودة لتلبية احتياجاتنا والتي لا يدرك أهميتها الاقتصادية معظم الناس.   

في الواقع، قدرت القيمة السنوية للسلع والخدمات التي تقدمها النظم الإيكولوجية بمبلغ 142.7 تريليون دولار أمريكي - أكثر بكثير من قيمة ما ينتجه البشر كل عام. ووفقًا لتقرير اقتصاديات النظم البيئية والتنوع البيولوجي، تبلغ القيمة السنوية لتلقيح الحشرات في القطاع الزراعي على مستوى العالم 190 مليار دولار أمريكي، في حين أن ما يتراوح بين 25 و50٪ من سوق الأدوية 1.1 تريليون دولار أمريكي مستمد من الموارد الوراثية. وبهذا يمكننا القول إن نظامنا البيئي الطبيعي لا يقدر بثمن.

بالنسبة لسلطنة عمان، نحن نعمل على تنويع قاعدتنا الاقتصادية وتعزيزها، فإن الفرص التي توفرها مواردنا الوراثية كبيرة - وهذه الموارد الطبيعية القيمة للغاية لديها القدرة على خلق الأعمال التجارية والوظائف، والوفرة لأمتنا.

والآن، أكثر من أي وقت مضى، عمل مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية على حماية وحفظ مواردنا الوراثية الثمينة لصالح الأجيال القادمة وفتح الفرص المستمدة منها، فرصة ليس فقط من أجل رخاء وتطور عُمان ولكن من أجل تقدم المجتمع، ورفاه الجنس البشري – وهو أمر في غاية الأهمية.

​​​

 

​​​​​​​